العلامة المجلسي

229

بحار الأنوار

الولي حينئذ قضاؤها . ثم قال في الخلاف بعد ذلك بلا فاصلة : من نسي سجدتي السهو ثم ذكر فعليه إعادتهما تطاولت المدة ، أو لم تطل ، ثم نقل عن بعض العامة القول بالسقوط مع التطاول وحكم العلامة في المختلف بالتناقض بين كلاميه ، ولا تناقض إذ يمكن أن يكون مراده في الأول العمد وفي الثاني السهو ، أو في الأول تمام العمر ، والأول أظهر . وقال العلامة في النهاية : على ما اخترناه من أنه خارج الصلاة فكذلك ينبغي أن يأتي به على الفور ، فان طال الفصل سجد ، ولو خرج وقت الصلاة فكذلك ، وهل يكون قضاء ؟ الأقرب ذلك ، وهل تبطل الصلاة لو كان عن نقصان أو مطلقا أو لا تبطل مطلقا الأقرب الأخير ، وإذا سجد بعد طول الفصل أعاد الصلاة انتهى ، ولا يخفى ما في كلامه - رحمة الله عليه - هنا من الاضطراب ، ولعل بعض الاحتمالات المذكورة من أقوال المخالفين . الخامسة : ذكر جماعة من الأصحاب أنه مع تقضي وقت الصلاة ينوى للسجدة القضاء كما ذكر في النهاية ، وكذا وأما إذا كان السجود لصلاة القضاء ، وربما يقال : إنه بعد التكلم ينوى القضاء لورود التوقيت بذلك في الخبر ، ويظهر من بعضهم أن بعد وقوع كل مناف يصير قضاء ، والأحوط عدم تعيين الأداء والقضاء مطلقا ، لعدم الدليل على أصله ، ولا على وجوب نية الوجه في مثله ، وإن ثبت في أصل الصلاة مع أنه فيها أيضا غير ثابت ، والأحوط مع تعدد الأسباب والقول بعدم التداخل تعيين نية السبب كما ذكره الأكثر . 32 - السرائر : نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا شك بعدما صلى فلم يدر ثلاثا صلى أو أربعا ، وكان يقينه حين انصرف أنه قد أتم لم يعد وكان حين انصرف أقرب منه إلى الحفظ منه بعد ذلك ( 1 ) .

--> ( 1 ) السرائر : 278 .